الشيخ السبحاني
136
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
يسمعان إنشاء المطلّق . 2 - سماع العدلين مع حضورهما . 3 - هذان الأمران مع المعرفة الاجمالية بالمطلّقة . 4 - هذه الأمور مع المعرفة التفصيلية بها أو رؤيتها . هذه هي المحتملات في هذا الشرط . ذهب صاحب المدارك إلى تحصيل العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها وقال : فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق - إن لم يعلما المطلّق والمطلّقة بوجه - بعيد جداً ، بل الظاهر انّه لا أصل له في المذهب فإنّ النص والفتوى متطابقان على اعتبار الإشهاد ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمّى اشهاداً قطعاً . ثمّ نقل عن الشيخ في النهاية اعتبار علم الشهود بالمطلقة . ( « 1 » ) أقول : إن أراد من قوله : « مع العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها » هو العلم التفصيلي بما تميزها وتشخصها عن غيرها من النساء فهو ممنوع لتحقق الشهادة بدونه أيضاً . وإن أراد العلم الاجمالي بالمطلّقة على وجه يقدر معه على أداء الشهادة بحيث لا يكون تحمّل الشهادة لغواً فهذا ممّا لا نشك في اعتباره . ويتحقق هذا ، بالعلم باسم المطلّقة والمطلّق أو كونها بنت فلان أو أُخت فلان أو غير ذلك ممّا يعينها ويخرجها عن الابهام بحيث لو راجع إليهما الحاكم يعرف المطلق والمطلّقة عن غيرهما فهذا مما يعتبر في الشهادة .
--> ( 1 ) . قال الشيخ في النهاية / 510 : « إذا أراد الطلاق ، فينبغي أن يقول : فلان طالقة أو يشير إلى المرأة ، بعد أن يكون قد سبق العلم بها من الشهود فيقول : هذه طالق » .